السيد صادق الحسيني الشيرازي
142
بيان الأصول
1 - الشكّ في بطلان الوضوء ، والشكّ في بطلان الصلاة . 2 - جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى كلّ واحد منهما . 3 - تعارض الجريانين مع العلم الإجمالي ببطلان إحدى القاعدتين . 4 - العلم التفصيلي ببطلان الصلاة ، والشكّ البدوي في بطلان الوضوء . ومع الأمر الثالث وهو : العلم الإجمالي ببطلان إحدى القاعدتين : ( الفراغ في الوضوء ، والفراغ في الصلاة ) سقط شمول إطلاق : « كلّما شككت فيه ممّا قد مضى . . . » للوضوء ، وللصلاة ، ومع سقوطه فكيف يثبت الشمول بعد ذلك ؟ . ويكون ذلك نظير ما إذا تعلّق العلم الإجمالي بنجاسة أحد إناءين ، وتنجّز التكليف باجتنابه النجس الواقعي بينهما ، ثمّ سقط نجس في أحدهما . أقول : فيه : انّ مرتبة العلم التفصيلي ليس متأخّرا عن التعارض ، وإنّما المرتبة واحدة ، والالتفات صار متأخّرا ، نظير ما إذا علم بوقوع قطرة دم في أحد الإنائين ، ثمّ قامت البيّنة على سقوط تلك القطرة في أحدهما المعيّن . الأمر الثاني [ ممنوعية العلم التفصيلي ببطلان الصلاة ، مع صحة جريان قاعدة الفراغ في الوضوء ] ثانيها : ما في حاشية السيد الجمال الكلبايكاني قدّس سرّه : « العلم التفصيلي ببطلان الصلاة ، مع صحة جريان قاعدة الفراغ في الوضوء ممنوع جدا » وبيانه : انّ العلم التفصيلي ببطلان الصلاة منشؤه احتمالان ، وحيث لا ثالث لهما صار علما ، فإذا تبدّل الشكّ في أحد الاحتمالين بالعلم التعبّدي ، فلا يبقى للعلم التفصيلي إلّا احتمال بطلان الصلاة ، وليس هذا علما » . وفيه : انّ كلّ انحلال للعلم الإجمالي يكون من هذا القبيل ، والمانع عن